تاريخ المذاهب الإسلامية | المكتبة الإسلامية العامة

تاريخ المذاهب الإسلامية

تاريخ المذاهب الإسلامية

كتاب تاريخ المذاهب الإسلامية - الإمام أبو محمد أبو زهرة-للتحميل -PDF
إن من الحقائق الثابتة أن الناس يختلفون فيما بينهم, و لقد أختلف المسلمون و تشعبوا الى مذاهب, منها المذاهب العقيدية, و السياسية و الفقهية. و إن من أسباب الخلاف تقليد السابقين و محاكاتهم, من غير أن ينظر المقلدون نظرة مجردة بحيث يصبح التقليد تعصبا. فإن أقدمية الآراء التي يقلدها الشخص تدفعه الى التعصب لها وضع براهين لبيان حسنها و قبح غيرها...-إضغط على العنوان لقراءة المزيد أو مباشرة على الرابط أسفله للتحميل

About the Book

تاريخ المذاهب الإسلامية – الامام محمد أبو زهرة

إن من الحقائق الثابتة أن الناس يختلفون فيما بينهم, و لقد أختلف المسلمون و تشعبوا الى مذاهب, منها المذاهب العقيدية, و السياسية و الفقهية. و إن من أسباب الخلاف تقليد السابقين و محاكاتهم, من غير أن ينظر المقلدون نظرة مجردة بحيث يصبح التقليد تعصبا. فإن أقدمية الآراء التي يقلدها الشخص تدفعه الى التعصب لها وضع براهين لبيان حسنها و قبح غيرها.-المذاهب العقيدية قد اختلفت حول العقيدة و لم يكن الاختلاف في لبها, كمسألة الجبر و الاختيار, و غيرها… والمذاهب السياسية قد اختلفت حول اختيار الخليفة.والمذاهب الفقهية التي نظمت العلاقة بين الناس بعضهم مع بعض و بينت العلاقة بين العبد و ربه في العبادات التي شرعت بالكتاب و السنة.

و اختلاف المسلمين لم يتناول لب الدين, فلم يكن الاختلاف في وحدانية الله, و شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم, و لا في أن القرآن نزل من عند الله العلي القدير, و أنه معجزة النبي الكبرى و لا في أنه يروى بطريق متواتر نقلته الأجيال كلها جيلا بعد جيل, و لا في أصول الفرائض كالصلوات الخمس و الزكاة و الحج و الصوم, و لا في طريق أداء هذه التكليفات. و بعبارة عامة, لم يكن الخلاف في ركن من أركان الإسلام و لا في الأصول العامة. وإن الاختلاف بلا ريب شر بالنسبة للإختلاف حول بعض العقائد و حول السياسة. و لذلك روى البخاري عن زينب بنت جحش, أنها قالت استيقظ النبي صلى الله عليه و سلم من النوم محمرا وجهه يقول : لا الاه الا الله, ويل للعرب من شر قد اقترب- و يشير النبي صلى الله عليه و سلم الى ما يجري من خلاف  بين المسلمين من بعده.

 و يروى عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة ، وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة, و قد تكلم علماء السنة في صحة هذا الحديث…